باسيل ممثلا عون بافتتاح سد القيسماني: النسبية في بلد تعددي مثل لبنان بحاجة الى ضوابط لتأمين الديمومة
Posté par NNA le lundi, juin 12, 2017
وطنية - دشنت وزارة الطاقة والمياه ومجلس الانماء والاعمار، اليوم، سد القيسماني الممول من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية والمنشئ في سهل المغيتة - فالوغا على ارتفاع 1500 متر عن سطح البحر، باحتفال رعاه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحضور ممثله وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، وزيري الطاقة والمياه سيزار ابي خليل والبيئة طارق الخطيب، ممثل وزير المهجرين طلال أرسلان أكرم مشرفية، النواب: آلان عون، حكمت ديب وفادي الاعور، رئيس مجلس الانماء والاعمار نبيل الجسر، المدير العام للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية عبد الوهاب احمد البدر، رئيس الصندوق المركزي للمهجرين العميد نقولا الهبر، عدد من رؤساء بلديات المتن الاعلى وجرد عاليه ومخاتير وحشد من اهالي المنطقة.
الرامي
بداية، تحدث رئيس بلدية فالوغا وجيه الرامي، فأشار الى ان "السد سيوفر المياه لأكثر من ثلاثين بلدة في قضاء بعبدا، ويساعد على تأمين مياه الشفة لكل سكان هذه المنطقة، وستكون له آثار ايجابية على المستويين السياحي والانمائي".
المعوشي
بعد ذلك قدم، انطوان المعوشي بإسم الشركة الاستشارية للمشروع، شرحا فنيا عن السد وسعته ومساحة العزل، منوها ب"جهد وزارة الطاقة لاتمام المشروع".
الجسر
ثم ألقى الجسر كلمة، فقال: "البحيرة التي رسمناها على الخرائط اصبحت اليوم امام اعيننا"، معتبرا أن "انجاز هذا المشروع يأتي في سياق الاستراتيجية الوطنية لقطاع المياه، التي لحظت انشاء عدد من السدود في مختلف المناطق، وخلال اسابيع سنتسلم عروض المتعهدين في اطار مناقصة انشاء سد بسري الممول من البنك الدولي، الذي سيكون مع مشروع جر مياه الاولي الى بيروت ومشروع سد جنة، العامود الفقري لمنظومة تغذية بيروت الكبرى وبعض مناطق جبل لبنان، اما رعاية فخامة رئيس الجمهورية لهذا الحدث، فما هي الا مؤشر للأهمية التي يوليها لمشاريع البنى التحتية والخدمات العامة، ودليل على حرصه ان يكون عهده عهد الانجازات ذات الطابع الوطني".
ونوه ب"التعاون والتنسيق بين وزارة الطاقة ومجلس الانماء والاعمار وتعاون مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان وبلديات المنطقة، ودور الصندوق الكويتي وصديق لبنان عبد الوهاب البدر، الذي لم يكتف بتقديم التمويل للمشروع، بل قدم ايضا المشورة الفنية من خلال البعثات التقنية".
البدر
من جهته، أكد البدر ان "اهتمام الصندوق بشكل خاص بدعم جهود الحكومة اللبنانية في برامجها التنموية، يؤكد حرصه على المشاركة والحضور في هذا الاحتفال"، معربا عن "السعادة بإنجاز مشروع بناء سد القيسماني، الذي يعتبر احد المشاريع الحيوية، التي يعتز الصندوق بمساهمته بشكل ايجابي في تنفيذه، لما له من اسهام في توفير كميات المياه اللازمة والمستدامة لتلبية حاجات المستهلكين في مناطق المشروع".
وأشار إلى ان "الهدف الاساسي من هذا المشروع، هو تحسين مستوى الحياة الاجتماعية للسكان في حوالي 35 قرية في منطقة المتن العالي- قضاء بعبدا، لتوفير حوالي مليون متر مكعب سنويا من المياه الصالحة للشرب، لتلبية احتياجات السكان والمساهمة في تحقيق الامن المائي، الذي يعتبر مرادفا للامن الغذائي، مما حدا بالصندوق للمساهمة في تمويل هذا المشروع الحيوي مساهمة اسهمت في تغطية حوالي 81% من تكاليفه الاجمالية".
ونوه في ختام كلمته ب"رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط، بقوله: اشكر جميع من ساهم في وضع هذا المشروع على ارض الواقع"، فقال: "اخص بالذكر الاستاذ وليد جنبلاط رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، والمهندس نبيل الجسر رئيس مجلس الانماء والاعمار"، شاكرا "السيد ابراهيم الرامي ورئيس بلدية فالوغا السابق سمير غانم"، مؤكدا "اهتمام الصندوق بالعلاقات الاخوية مع حكومة وشعب الجمهورية اللبنانية الشقيقة واستمراره في دعم مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية".
ابي خليل
واستهل ابي خليل كلمته، بالقول: "هذا السد هو الذي اخذ احد الوزراء السابقين صورا له في مراحل العمل به، والمهارب كانت مفتوحة، ووضع الصور على موقعه في التواصل الاجتماعي، وكتب اننا ننشئ سدودا لا تجمع المياه".
اضاف: "النصف الملآن من السد تجمع في مدة آخر شهر امطار، خذوا هذه "الخبرية" وقيسوا عليها كل ما تسمعونه من هذا الصنف. وكل ما يقال هو اخبار مغرضة وافتراء بهدف التشويه، ولن نرضى الا ان يقول القضاء كلمته ويردع كل كذب وكل افتراء، وايضا من صنف السياسيين الفارغين مثل الصورة الفارغة، تاريخهم استهلكهم والناس ستلفظهم والانتخابات آتية".
اضاف متوجها الى باسيل: "هذا هو المشروع الذي تابعته من العام 2010 خطوة بخطوة وضاعفت سعته بنفس الكلفة، ووضعت حجر اساسه في تشرين 2013، اليوم يكتمل حتى يتم وضعه بخدمة المواطنين، ويؤمن المياه ل 48 الف نسمة في 27 قرية بقضاء بعبدا، وسيلاقيه من الساحل مشروع الاولي وسد بسري، ومع اكتماله نكون قد غطينا قضاء بعبدا ساحلا ووسطا وجردا، وهذا اول سد نفتتحه من لائحة السدود، التي اطلقتها عندما كنت وزيرا للطاقة والمياه وسيأتي بعده: الكواشرة وبقعاتا والمسيلحة وجنة وبلعة وبسري واليمونة والعاصي".
واعتبر ان "ازمة النزوح السوري زادت من العجز المائي، وهذا الامر الذي يتطلب استثمارات اضافية في قطاع المياه ونسعى الى تمويلها، واول هذه المشاريع المدروسة هي محطة الشاغور في بلدة حمانا، الذي اقترب من خواتيمه السعيدة. وهذا واحد من المشاريع التي اطلقتها وتنفذها وزارة الطاقة بكافة المجالات العائدة اليها من كهرباء ومياه والصرف الصحي والنفط والطاقة المتجددة والمستدامة، وهو واحد من المشاريع التي قالوا ان مهمتنا في الحكومة عرقلتها وتعطيلها، وهو واحد من المشاريع ضمن استراتيجيات شاملة، بعدما كانت المشاريع فردية ومنعزلة واعتباطية".
وقال: "كل هذه المشاريع ستنجز وستوضع في خدمة المواطن وستساهم في محو عقود من الاهمال والتراخي ولا مبالاة طبقة سياسية حكمت لتخدم نفسها".
أضاف "نحن امام ثقافتين: ثقافة عمادها الكلام ومحاربة طواحين الهواء، ونتيجتها في الواقع فراغ وهواء، تراجع مستوى الخدمة وخسائر في الاقتصاد وتراجع مستوى معيشة اللبنانيين.
وثقافة ثانية، عمادها: العمل والانجاز والتفاني بالخدمة العامة ومحاربة الفساد، ونتيجتها مشاريع ناجحة توضع في الخدمة وتحسن وضع المواطنين وتساهم بنمو الاقتصاد ورفاه اللبنانيين".
وختم "نحن من مدرسة الرئيس عون ثقافتها العمل والانجاز، الذي بدأته معاليك والذي نعد بأن نستمر به، والذي ليس له هدف الا خدمة ومصلحة اللبنانيين".
باسيل
ثم ألقى باسيل كلمة، فقال: "نحن اليوم أمام مشروع إضافة الى موقعه على ارتفاع 1500 متر عن سطح البحر، وأنه محضون من التلة، التي رفع عليها العلم اللبناني للمرة الأولى عام 1943 من قبل اللواء جميل لحود، الذي كان حينها برتبة مقدم، ومن كل معاني الشموخ التي ترمز اليها هذه المنطقة".
أضاف "هذا السد بدأ العمل به عام 1996، وبالتالي فهو ليس ملكا لأحد أو لأي وزير، وليس صحيحا ان الفضل يعود لي أنا بإنجازه. ففي عام 1996 كان العماد عون بالمنفى، ولم نكن نحن بالسلطة، وعندما أتينا الى الوزارة كان يوجد فكرة، أكد عليها الخبير الدولي برنارد تارديه لتغيير موقع السد، ووقتها كان ارتفاع الحائط 40 مترا، وحجم السد كان نصف مليون متر مكعب، أما نحن اليوم فإننا أمام سد يبلغ ارتفاع حائطه 15 مترا ومخزونه مليون متر مكعب، مما يعني مرتين أكبر وكلفته مرة ونصف أقل. واليوم فإن هذا المشروع قد نفذ بتكلفة 21 مليون دولار، مع محطة تكرير، ومع قدرة خدمة 12ألف متر مكعب بالنهار. وهذا يدل على حجم الخدمة الكبيرة".
وإذ أوضح أنه "جوبه بتغيير مكان السد"، قال: "سمعنا انتقادات مفيدة تعلمنا منها، وأخذناها بعين الاعتبار. ولكننا في الوقت عينه سمعنا انتقادات لم تكن مفيدة وذات خلفية سياسية، كإمكانية حدوث زلزال بقوة 8 درجات على مقياس ريختر، ومن الممكن أن ينتقل أهالي المنطقة الى تركيا"، مشيرا إلى أن "هذا النوع من المخاوف التي توضع أمام كل مشروع نريد إنجازه في لبنان، هدفه إحداث الانقسام بين بعضنا بعضا، وأن نختلف على آراء ليست علمية، بل هي آراء سياسية وبالتالي نتوقف وتتأخر المشاريع وهكذا سيحرم اللبنانيون من الخدمات".
وتابع "نحن في بلد يجب أن تنشأ السدود فيه سنويا. مرة يطلق سدا ومرة يدشن آخر. وإذا أردنا إجراء توازن مائي، فإن برنامجنا والخطة العشرية التي وضعتها وزارة الطاقة قبل مجيئنا. ونحن لنا الفخر بأن ننفذ خطة وضعوها من أتوا قبلنا، لأنها أقرت في مجلس الوزراء وصدرت من خلال قانون في مجلس النواب وهذه استمرارية الحكم. بأن يصلح الشخص أخطاء قبل. ولكن لا يستطيع كلما أتى وزير أو إي إدارة جديدة تقوم بعملية قطع مع الماضي وتتنكر للماضي، فكل إنجاز بالمستقبل هو نتيجة لعمل تم في الماضي، والمستقبل ليس وليد لحظته، بل هو نتيجة جهد الأمس واليوم وغدا. والمياه عندما تأتي، ستكون لكل الناس وليس لفريق أو طائفة معينة. والخدمة بمفهومنا العام هي لكل الناس. وهذا المشروع استطعنا من خلاله أن نبرهن قدرتنا على العمل مع بعضنا وزارة الطاقة مع مجلس الانماء والاعمار، مع الصندوق الكويتي، مع متعهد لبناني وهذا مع نفتخر به"، مشيرا إلى "قرب تدشين سد ثالث في بلعة".
وأشار إلى أنه "عندما نطلق سد القيسماني يستفيد منه ما يقارب 27 بلدة وأكثر من 48 ألف لبناني من أكثر من طائفة خلال الصيف المقبل، فيجب أن يكون دافعا لنا للعمل في أكثر من مكان. وهذه السدود السبعة التي أطلقناها وبانتظار انتهاء العمل بها، وعندما نسمع معارضة على واحد منها، فهذا ليس إلا صوتا سياسيا مع الأسف، وها هو قد خمد عندما تغير الظرف السياسي".
وسأل "لماذا لم يتم السؤال بعد عن خطر الآبار الجوفية التي تلوث المياه الجوفية؟.
لافتا الى أهمية إقامة السدود المائية في لبنان وهذا ما اقتنع به البنك الدولي.
واعتبر باسيل المهم أن السد يعطي إضافة مياه الى لبنان، وألا ندخل في جدل عقيم.
وأضاف باسيل: أنه من دون شك أن هذه السدود والمشاريع هي نتيجة لدراسة الجدوى وتتم بكلفة أقل ولذلك فنحن اليوم نقول "مبروك لكل أهل المتن الأعلى والى أهلنا في قضاء بعبدا والى كل اللبنانيين".
وأمل أن "يكون هذا المشروع باكورة إطلاق مشاريع لاحقة، وأن يكون أيضا هناك تعاون مماثل بين الوزارة والمجلس وعلى "رأسنا جميعا الحكومة اللبنانية". وطمعنا أكبر مع دولة شقيقة كدولة الكويت، لم نر منها إلا كل خير عبر صندوقها ومدير الصندوق الكويتي العزيز، وأن نرى معا أين يوجد كويتيون وأين يريدون أن يصيفوا في لبنان الآن أو في المستقبل، فنبني لهم منطقة خاصة وننشئ لها سدا خاصا ليكون الخير لهم ولنا جميعا".
وقال: "إن المفهوم الجامع بالنسبة لنا ولأي عمل خير ينطبق على الانماء والسياسة لأننا نرى بنفس المفهوم عندما يوجد مشروع يجمعنا كلبنانيين، بأهمية قانون الانتخاب، فهو يصبح أيضا ملك كل اللبنانيين، حتى لو قدمه فريق معين ووافق عليه أربعة أفرقاء عام 2013، وبمجرد أن وافق عليه فريق ثان، فهو يصبح ملكه، مثل الذي قدمه. واليوم فإن قانون الانتخاب عندما يوافق عليه كل اللبنانيين يصبح للجميع. وحتى دستورنا اتفاق الطائف، الذي فرض على بعض اللبنانيين بقوة السلاح، عندما أصبح دستورا ارتضاه كل اللبنانيين، واليوم هم من يدافعون عنه".
أضاف "بنفس هذا المفهوم فإن قانون الانتخاب متى تمت الموافقة عليه يصبح ملك الجميع وهذا يتم بالقناعة والتوافق بين الجميع، لأنه في بلد تعددي مثل لبنان محكوم بالديمقراطية التوافقية، فإن النسبية بحاجة الى ضوابط حتى تؤمن الديمومة. وعدم المطالبة لاحقا بتغيير القانون"، لافتا الى أن "العدالة لا تتجزأ، وهذا هو المفهوم الذي على أساسه نحن نقول ان القانون بحاجة الى ضوابط وإصلاحات، حتى يصبح مكتملا ويعطيهم الحقوق الكاملة".
وختم "علينا التفكير بالشباب وبالمنتشرين والمرأة اللبنانية ومن يريدون حقا الدولة المدنية، وعلينا التفكير بالعسكريين اللبنانيين الذين يستشهدون من أجلنا، لا نستطيع عمل قانون انتخاب وأن نظلم أحدا".
وفي الختام ازاح باسيل الستار عن اللوحة التذكارية، وجال والحضور في اقسام منشآت السد.
الرامي
بداية، تحدث رئيس بلدية فالوغا وجيه الرامي، فأشار الى ان "السد سيوفر المياه لأكثر من ثلاثين بلدة في قضاء بعبدا، ويساعد على تأمين مياه الشفة لكل سكان هذه المنطقة، وستكون له آثار ايجابية على المستويين السياحي والانمائي".
المعوشي
بعد ذلك قدم، انطوان المعوشي بإسم الشركة الاستشارية للمشروع، شرحا فنيا عن السد وسعته ومساحة العزل، منوها ب"جهد وزارة الطاقة لاتمام المشروع".
الجسر
ثم ألقى الجسر كلمة، فقال: "البحيرة التي رسمناها على الخرائط اصبحت اليوم امام اعيننا"، معتبرا أن "انجاز هذا المشروع يأتي في سياق الاستراتيجية الوطنية لقطاع المياه، التي لحظت انشاء عدد من السدود في مختلف المناطق، وخلال اسابيع سنتسلم عروض المتعهدين في اطار مناقصة انشاء سد بسري الممول من البنك الدولي، الذي سيكون مع مشروع جر مياه الاولي الى بيروت ومشروع سد جنة، العامود الفقري لمنظومة تغذية بيروت الكبرى وبعض مناطق جبل لبنان، اما رعاية فخامة رئيس الجمهورية لهذا الحدث، فما هي الا مؤشر للأهمية التي يوليها لمشاريع البنى التحتية والخدمات العامة، ودليل على حرصه ان يكون عهده عهد الانجازات ذات الطابع الوطني".
ونوه ب"التعاون والتنسيق بين وزارة الطاقة ومجلس الانماء والاعمار وتعاون مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان وبلديات المنطقة، ودور الصندوق الكويتي وصديق لبنان عبد الوهاب البدر، الذي لم يكتف بتقديم التمويل للمشروع، بل قدم ايضا المشورة الفنية من خلال البعثات التقنية".
البدر
من جهته، أكد البدر ان "اهتمام الصندوق بشكل خاص بدعم جهود الحكومة اللبنانية في برامجها التنموية، يؤكد حرصه على المشاركة والحضور في هذا الاحتفال"، معربا عن "السعادة بإنجاز مشروع بناء سد القيسماني، الذي يعتبر احد المشاريع الحيوية، التي يعتز الصندوق بمساهمته بشكل ايجابي في تنفيذه، لما له من اسهام في توفير كميات المياه اللازمة والمستدامة لتلبية حاجات المستهلكين في مناطق المشروع".
وأشار إلى ان "الهدف الاساسي من هذا المشروع، هو تحسين مستوى الحياة الاجتماعية للسكان في حوالي 35 قرية في منطقة المتن العالي- قضاء بعبدا، لتوفير حوالي مليون متر مكعب سنويا من المياه الصالحة للشرب، لتلبية احتياجات السكان والمساهمة في تحقيق الامن المائي، الذي يعتبر مرادفا للامن الغذائي، مما حدا بالصندوق للمساهمة في تمويل هذا المشروع الحيوي مساهمة اسهمت في تغطية حوالي 81% من تكاليفه الاجمالية".
ونوه في ختام كلمته ب"رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط، بقوله: اشكر جميع من ساهم في وضع هذا المشروع على ارض الواقع"، فقال: "اخص بالذكر الاستاذ وليد جنبلاط رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، والمهندس نبيل الجسر رئيس مجلس الانماء والاعمار"، شاكرا "السيد ابراهيم الرامي ورئيس بلدية فالوغا السابق سمير غانم"، مؤكدا "اهتمام الصندوق بالعلاقات الاخوية مع حكومة وشعب الجمهورية اللبنانية الشقيقة واستمراره في دعم مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية".
ابي خليل
واستهل ابي خليل كلمته، بالقول: "هذا السد هو الذي اخذ احد الوزراء السابقين صورا له في مراحل العمل به، والمهارب كانت مفتوحة، ووضع الصور على موقعه في التواصل الاجتماعي، وكتب اننا ننشئ سدودا لا تجمع المياه".
اضاف: "النصف الملآن من السد تجمع في مدة آخر شهر امطار، خذوا هذه "الخبرية" وقيسوا عليها كل ما تسمعونه من هذا الصنف. وكل ما يقال هو اخبار مغرضة وافتراء بهدف التشويه، ولن نرضى الا ان يقول القضاء كلمته ويردع كل كذب وكل افتراء، وايضا من صنف السياسيين الفارغين مثل الصورة الفارغة، تاريخهم استهلكهم والناس ستلفظهم والانتخابات آتية".
اضاف متوجها الى باسيل: "هذا هو المشروع الذي تابعته من العام 2010 خطوة بخطوة وضاعفت سعته بنفس الكلفة، ووضعت حجر اساسه في تشرين 2013، اليوم يكتمل حتى يتم وضعه بخدمة المواطنين، ويؤمن المياه ل 48 الف نسمة في 27 قرية بقضاء بعبدا، وسيلاقيه من الساحل مشروع الاولي وسد بسري، ومع اكتماله نكون قد غطينا قضاء بعبدا ساحلا ووسطا وجردا، وهذا اول سد نفتتحه من لائحة السدود، التي اطلقتها عندما كنت وزيرا للطاقة والمياه وسيأتي بعده: الكواشرة وبقعاتا والمسيلحة وجنة وبلعة وبسري واليمونة والعاصي".
واعتبر ان "ازمة النزوح السوري زادت من العجز المائي، وهذا الامر الذي يتطلب استثمارات اضافية في قطاع المياه ونسعى الى تمويلها، واول هذه المشاريع المدروسة هي محطة الشاغور في بلدة حمانا، الذي اقترب من خواتيمه السعيدة. وهذا واحد من المشاريع التي اطلقتها وتنفذها وزارة الطاقة بكافة المجالات العائدة اليها من كهرباء ومياه والصرف الصحي والنفط والطاقة المتجددة والمستدامة، وهو واحد من المشاريع التي قالوا ان مهمتنا في الحكومة عرقلتها وتعطيلها، وهو واحد من المشاريع ضمن استراتيجيات شاملة، بعدما كانت المشاريع فردية ومنعزلة واعتباطية".
وقال: "كل هذه المشاريع ستنجز وستوضع في خدمة المواطن وستساهم في محو عقود من الاهمال والتراخي ولا مبالاة طبقة سياسية حكمت لتخدم نفسها".
أضاف "نحن امام ثقافتين: ثقافة عمادها الكلام ومحاربة طواحين الهواء، ونتيجتها في الواقع فراغ وهواء، تراجع مستوى الخدمة وخسائر في الاقتصاد وتراجع مستوى معيشة اللبنانيين.
وثقافة ثانية، عمادها: العمل والانجاز والتفاني بالخدمة العامة ومحاربة الفساد، ونتيجتها مشاريع ناجحة توضع في الخدمة وتحسن وضع المواطنين وتساهم بنمو الاقتصاد ورفاه اللبنانيين".
وختم "نحن من مدرسة الرئيس عون ثقافتها العمل والانجاز، الذي بدأته معاليك والذي نعد بأن نستمر به، والذي ليس له هدف الا خدمة ومصلحة اللبنانيين".
باسيل
ثم ألقى باسيل كلمة، فقال: "نحن اليوم أمام مشروع إضافة الى موقعه على ارتفاع 1500 متر عن سطح البحر، وأنه محضون من التلة، التي رفع عليها العلم اللبناني للمرة الأولى عام 1943 من قبل اللواء جميل لحود، الذي كان حينها برتبة مقدم، ومن كل معاني الشموخ التي ترمز اليها هذه المنطقة".
أضاف "هذا السد بدأ العمل به عام 1996، وبالتالي فهو ليس ملكا لأحد أو لأي وزير، وليس صحيحا ان الفضل يعود لي أنا بإنجازه. ففي عام 1996 كان العماد عون بالمنفى، ولم نكن نحن بالسلطة، وعندما أتينا الى الوزارة كان يوجد فكرة، أكد عليها الخبير الدولي برنارد تارديه لتغيير موقع السد، ووقتها كان ارتفاع الحائط 40 مترا، وحجم السد كان نصف مليون متر مكعب، أما نحن اليوم فإننا أمام سد يبلغ ارتفاع حائطه 15 مترا ومخزونه مليون متر مكعب، مما يعني مرتين أكبر وكلفته مرة ونصف أقل. واليوم فإن هذا المشروع قد نفذ بتكلفة 21 مليون دولار، مع محطة تكرير، ومع قدرة خدمة 12ألف متر مكعب بالنهار. وهذا يدل على حجم الخدمة الكبيرة".
وإذ أوضح أنه "جوبه بتغيير مكان السد"، قال: "سمعنا انتقادات مفيدة تعلمنا منها، وأخذناها بعين الاعتبار. ولكننا في الوقت عينه سمعنا انتقادات لم تكن مفيدة وذات خلفية سياسية، كإمكانية حدوث زلزال بقوة 8 درجات على مقياس ريختر، ومن الممكن أن ينتقل أهالي المنطقة الى تركيا"، مشيرا إلى أن "هذا النوع من المخاوف التي توضع أمام كل مشروع نريد إنجازه في لبنان، هدفه إحداث الانقسام بين بعضنا بعضا، وأن نختلف على آراء ليست علمية، بل هي آراء سياسية وبالتالي نتوقف وتتأخر المشاريع وهكذا سيحرم اللبنانيون من الخدمات".
وتابع "نحن في بلد يجب أن تنشأ السدود فيه سنويا. مرة يطلق سدا ومرة يدشن آخر. وإذا أردنا إجراء توازن مائي، فإن برنامجنا والخطة العشرية التي وضعتها وزارة الطاقة قبل مجيئنا. ونحن لنا الفخر بأن ننفذ خطة وضعوها من أتوا قبلنا، لأنها أقرت في مجلس الوزراء وصدرت من خلال قانون في مجلس النواب وهذه استمرارية الحكم. بأن يصلح الشخص أخطاء قبل. ولكن لا يستطيع كلما أتى وزير أو إي إدارة جديدة تقوم بعملية قطع مع الماضي وتتنكر للماضي، فكل إنجاز بالمستقبل هو نتيجة لعمل تم في الماضي، والمستقبل ليس وليد لحظته، بل هو نتيجة جهد الأمس واليوم وغدا. والمياه عندما تأتي، ستكون لكل الناس وليس لفريق أو طائفة معينة. والخدمة بمفهومنا العام هي لكل الناس. وهذا المشروع استطعنا من خلاله أن نبرهن قدرتنا على العمل مع بعضنا وزارة الطاقة مع مجلس الانماء والاعمار، مع الصندوق الكويتي، مع متعهد لبناني وهذا مع نفتخر به"، مشيرا إلى "قرب تدشين سد ثالث في بلعة".
وأشار إلى أنه "عندما نطلق سد القيسماني يستفيد منه ما يقارب 27 بلدة وأكثر من 48 ألف لبناني من أكثر من طائفة خلال الصيف المقبل، فيجب أن يكون دافعا لنا للعمل في أكثر من مكان. وهذه السدود السبعة التي أطلقناها وبانتظار انتهاء العمل بها، وعندما نسمع معارضة على واحد منها، فهذا ليس إلا صوتا سياسيا مع الأسف، وها هو قد خمد عندما تغير الظرف السياسي".
وسأل "لماذا لم يتم السؤال بعد عن خطر الآبار الجوفية التي تلوث المياه الجوفية؟.
لافتا الى أهمية إقامة السدود المائية في لبنان وهذا ما اقتنع به البنك الدولي.
واعتبر باسيل المهم أن السد يعطي إضافة مياه الى لبنان، وألا ندخل في جدل عقيم.
وأضاف باسيل: أنه من دون شك أن هذه السدود والمشاريع هي نتيجة لدراسة الجدوى وتتم بكلفة أقل ولذلك فنحن اليوم نقول "مبروك لكل أهل المتن الأعلى والى أهلنا في قضاء بعبدا والى كل اللبنانيين".
وأمل أن "يكون هذا المشروع باكورة إطلاق مشاريع لاحقة، وأن يكون أيضا هناك تعاون مماثل بين الوزارة والمجلس وعلى "رأسنا جميعا الحكومة اللبنانية". وطمعنا أكبر مع دولة شقيقة كدولة الكويت، لم نر منها إلا كل خير عبر صندوقها ومدير الصندوق الكويتي العزيز، وأن نرى معا أين يوجد كويتيون وأين يريدون أن يصيفوا في لبنان الآن أو في المستقبل، فنبني لهم منطقة خاصة وننشئ لها سدا خاصا ليكون الخير لهم ولنا جميعا".
وقال: "إن المفهوم الجامع بالنسبة لنا ولأي عمل خير ينطبق على الانماء والسياسة لأننا نرى بنفس المفهوم عندما يوجد مشروع يجمعنا كلبنانيين، بأهمية قانون الانتخاب، فهو يصبح أيضا ملك كل اللبنانيين، حتى لو قدمه فريق معين ووافق عليه أربعة أفرقاء عام 2013، وبمجرد أن وافق عليه فريق ثان، فهو يصبح ملكه، مثل الذي قدمه. واليوم فإن قانون الانتخاب عندما يوافق عليه كل اللبنانيين يصبح للجميع. وحتى دستورنا اتفاق الطائف، الذي فرض على بعض اللبنانيين بقوة السلاح، عندما أصبح دستورا ارتضاه كل اللبنانيين، واليوم هم من يدافعون عنه".
أضاف "بنفس هذا المفهوم فإن قانون الانتخاب متى تمت الموافقة عليه يصبح ملك الجميع وهذا يتم بالقناعة والتوافق بين الجميع، لأنه في بلد تعددي مثل لبنان محكوم بالديمقراطية التوافقية، فإن النسبية بحاجة الى ضوابط حتى تؤمن الديمومة. وعدم المطالبة لاحقا بتغيير القانون"، لافتا الى أن "العدالة لا تتجزأ، وهذا هو المفهوم الذي على أساسه نحن نقول ان القانون بحاجة الى ضوابط وإصلاحات، حتى يصبح مكتملا ويعطيهم الحقوق الكاملة".
وختم "علينا التفكير بالشباب وبالمنتشرين والمرأة اللبنانية ومن يريدون حقا الدولة المدنية، وعلينا التفكير بالعسكريين اللبنانيين الذين يستشهدون من أجلنا، لا نستطيع عمل قانون انتخاب وأن نظلم أحدا".
وفي الختام ازاح باسيل الستار عن اللوحة التذكارية، وجال والحضور في اقسام منشآت السد.