وطنية - أقامت منسقيتا البقاع الغربي- راشيا وعرسال- الهرمل في تيار "المستقبل" حفل إفطار رمضاني، غروب اليوم، في مطعم سما شتورا، برعاية رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وحضور وزيري: الثقافة غطاس الخوري والاتصالات جمال الجراح، النواب: ايلي ماروني، وائل ابو فاعور، زياد القادري، عاصم عراجي، أمين وهبي، روبير غانم وأنطوان سعد، الوزير السابق محمد رحال، مدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري، مفتي زحلة والبقاع الشيخ خليل الميس، مفتي راشيا الشيخ أحمد اللدن، مفتي بعلبك الشيخ خالد الصلح، متروبوليت صيدا وصور ومرجعيون للروم الأرثوذكس المطران الياس كفوري، رئيسة "الكتلة الشعبية" ميريام سكاف، رؤساء بلديات واتحادات البلديات في البقاع الغربي وراشيا، ممثلي احزاب سياسية، قضاة شرع ورجال دين، ممثلي قادة أمنيين، قائمقامي البقاع الغربي وراشيا، عدد من أعضاء الأمانة العامة والمكتبين السياسي والتنفيذي في تيار "المستقبل" وأكثر من 1500 مدعو.

وألقى الحريري كلمة، استهلها بالقول: "أهلا بأهلي من كل البقاع الغربي وراشيا، أهلا بأهلي من عرسال، أهلا بأهلي من العشائر العربية، أهلا بالأحبة، وكل رمضان وأنتم بخير".

أضاف "منذ بداية هذا الشهر المبارك، وفي كل إفطار أحضره، من الشمال إلى بيروت إلى البقاع، وأنتم تغمرونني بهذه المحبة وهذا الوفاء اللذين يسمحان لي الليلة بأن أقف أمامكم وبينكم، لأقول: أنا سعد رفيق الحريري أغنى سياسي في لبنان! أنا أغنى شخص لأنكم أنتم أهلي، وأنتم ربعي، وأنتم عشيرتي! أنا أغنى شخص بمحبتكم، بثقتكم، بوقوفكم معي! هذه العملة الحقيقية والوحيدة، التي تقاس بها الثروة، وأنتم كنتم ثروة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وأنتم ثروتي الأصلية! فشكرا، وألف شكرا، لكل واحد وواحدة منكم! شكرا على دفاعكم عن العيش المشترك. شكرا على تمسككم بمشروع الدولة، قد يشعر المرء في بعض المراحل أن الدولة تخلت عنه، ولكننا سنتمسك بها لأن رفيق الحريري تمسك بالدولة حين كانت الناس يتقاتلون. شكرا على وقوفكم مع الاعتدال بوجه الفتنة والتطرف والتعصب. شكرا إنكم أول من فهم أن الاعتدال قوة وليس ضعفا، وأن التسويات لمصلحة أهلنا وبلدنا ليست تنازلات، وأن البطولة الحقيقية ليست بالمزايدات، إنما بحماية البلد واستقراره من دون التفريط بأي واحدة من ثوابتنا".

وأكد "لا المحكمة الدولية نتخلى عنها، ولا مشروع الدولة وحقها الحصري بالسلاح تخلينا عنه، ولا وقوفنا مع الشعب السوري بوجه النظام القاتل تخلينا عنه. ولكن بصراحة، همنا الحقيقي، همي الحقيقي، كان وما يزال وسيبقى همكم. هموم أهلنا في هذه المنطقة العزيزة وحقكم بفرص عمل وبحياة كريمة، بالتربية، بالطبابة، بالخدمات الأساسية، وهذا عنوان عملي في الحكومة، بخدمتكم جميعا".

وحول مسألة الإنماء في البقاع، قال: "بالأمس تحدثت بالتفصيل عن كل العمل الذي نقوم به لحل مشكلة تلوث الليطاني. وأعود وأقول لكم باختصار: اشترينا أربعة مولدات كهربائية لتشغيل محطة تكرير زحلة، إلى أن تصل الكهرباءـ والمولدات بدأت تركب بالأمس. ومحطة تكرير قب الياس، سنعمل عليها بسرعة وقد اجتمعت قبل بضعة أيام بأصحاب 91 مصنعا من المنطقة، لكي أقول لهم إن التلوث الصناعي يجب أن يتوقف، وإننا سنراقب وسنحاسب. وأعود وأقول: الليطاني نهر الحياة، وممنوع أن يتحول لمجرى الموت!"، موجها "تحية لنواب المستقبل في المنطقة جميعا: لجمال، وزياد، وأمين، وللعلاقة التكاملية بينهم ومع نائبي المستقبل بالأوسط، عاصم وعقاب، ولتعاونهم، الذي أثمر برنامج قانون أقر بالبرلمان بقيمة 1100 مليار ليرة، لوقف التلوث نهائيا في نهر الليطاني، من النبع إلى المصب بإذن الله، هذا بعد قانون تنظيف وتعزيل مجرى الليطاني، الذي صدر أيضا السنة الماضية بقيمة 25 مليون دولار التي نعمل لتأمينها".

أضاف مخاطبا الحضور: "نواب المستقبل في منطقتكم قاموا أيضا بجهد كبير ومتابعة حثيثة لمشروع بقيمة 26 مليون يورو بتمويل من الدولة الإيطالية، للحد من تلوث بحيرة القرعون، بإنشاء محطة تكرير، تعالج المياه المبتذلة من شبكة الصرف الصحي، التي تم تأمين 55 مليون دولار لإنشائها من البنك الدولي.
- وبالأمس، تحدثت أيضا عن مشكلة القمح، وهذه قضية تهم كل البقاع، خصوصا أن الدولة لم تتسلم المحاصيل منذ ثلاث سنوات. وأعود وأقول وإن قرارنا هو أن نستلم المحصول هذا الشهر، وكل سنة على مدى ثلاث سنوات، وأن نبني إهراءات جديدة للتخزين، واعتماد نوعية بذار أفضل لصناعة الخبز، بشكل يخفض التكلفة على الدولة وعلى المزارع، فيربح الاثنان.
- وأعلم أيضا أن مربي الأبقار الحلوب يواجهون مشكلة منذ ثلاث سنوات، سببها الأساسي إجازات استيراد حليب البودرة بكميات كبيرة. كنا نستورد 12 ألف طن تقريبا، هذه السنة استوردنا حوالي الألفي طن من حليب البودرة، وقد نخفض الكمية الإجمالية إلى خمسة آلاف، وبذلك نكون قد حافظنا على هذه الصناعة، وأنا أعمل على الحلول مع وزارات الزراعة والاقتصاد والصناعة، وقريبا نجتمع معكم ونصل إلى حل بإذن الله.
- أنتم ترون أن العمل جار في مشروع الأوتوستراد العربي، هذا مشروع استراتيجي للمنطقة، ولكل لبنان. هذا الأوتوستراد الذي يربط منطقتكم وكل لبنان، بأضخم ورشة متوقعة، عندما تبدأ إعادة الإعمار في سوريا. وهذا المشروع يثبت شباب وصبايا هذه المنطقة بأرضهم، لأنه عندما يصبح المشوار إلى بيروت يستغرق ما بين 30 و40 دقيقة، لا يعود هناك من سبب ليتركوا منطقتهم وينتقلوا للعيش في بيروت! وكذلك توسعة جسر جب جنين، الذي تطالبون به منذ وقت طويل، انتهت دراسة المشروع وسنسرع في عملية التنفيذ، وقريبا سنطرح مناقصة لتأهيل الطرق بكل القرى.
- ولتسهيل حياة المواطنين، وبجهود نواب المستقبل، سيكون هناك خلال أشهر قليلة مكاتب للسجل العدلي في جب جنين وراشيا، وكانت قد فتحت أمانة للسجل العقاري في راشيا، وقد طلبت من وزير المالية أن يفتح أمانة للسجل العقاري في جب جنين قريبا أيضا.
- وفي مجال تحسين الخدمات الأساسية أيضا، طلبت من وزير الاتصالات، أي نائبكم جمال، أن تبدأ الشبكات الجديدة والفايبر أوبتكس بالمناطق، وأنا أراقبه، ومن ثم تصل إلى بيروت، أي أن تكون الأولوية للمحافظات، وأولها البقاع.
- وهناك مشروع بذل نوابكم جهدا كبيرا مع مجلس الإنماء والإعمار لتأمينه، وهو معمل فرز النفايات الصلبة ومعالجتها، الذي تستفيد منه 21 بلدية في البقاع الغربي وراشيا، بقيمة مليونين و800 ألف دولار هبة من البنك الدولي. المناقصة تمت ورست وبات المشروع عند مرحلة التنفيذ، ولم تبق إلا مسؤولية البلديات المستفيدة لتأمن قطعة أرض بسرعة، قبل أن نخسر التمويل".

وتابع "أنتم أثبتم أنكم أهل الشرف والكرم والشهامة، باستقبالكم لأهلنا النازحين السوريين. كل المنطقة تتعرض للضغط بفعل النزوح، ونحن نحمل المجتمع الدولي المسؤولية بإعادة تأهيل البنى التحتية والخدمات الأساسية وإيجاد فرص العمل للشباب، خصوصا لمواجهة أعباء هذا النزوح، ووضعنا خطة كاملة لهذا الموضوع. وأنا بالفعل أحييكم على حسن ضيافتكم، أعلم أن هذا الموضوع بات ثقيلا عليكم وعلى كل اللبنانيين، لكننا كحكومة علينا واجبات نقوم بها، فنحن نعمل على تأمين مشاريع كبرى لكي نتمكن من إيجاد فرص عمل ونحيي الاقتصاد في كل لبنان، وخاصة في منطقة البقاع، وعندها الجميع يرتاح".

وأردف "لكني أقول إنه ليست هناك من منطقة، ربما في كل لبنان، تحملت كعرسال، وظلمت كعرسال. عرسال التي ضحت لحماية الدولة والبلد وقاسمت رغيف الخبز مع النازحين، وتعرضت لاتهامات وحصار، أريد أن أقول لأهلها الأبطال: أنا أقف معكم. ومن ضمن أولوياتي، إنشاء وتأهيل المدارس والمستوصفات والمستشفى الحكومي وتحسين البنى التحتية والكهرباء والمياه والخدمات العامة في منطقة عرسال. وأول قراراتنا في مجلس الوزراء، أن ندفع 10 مليارات ليرة كتعويض لمزارعي عرسال على المحاصيل، وهذه بداية، وسنبقى نعمل معكم، ومع أهل البقاع الغربي وراشيا وكل البقاع وكل لبنان، للنهوض ببلدنا وتأمين العيش الكريم لكل أهلنا".

ولفت إلى أنه "اليوم تصادف الذكرى العاشرة لاغتيال وليد عيدو، وقد زرت عائلته اليوم معزيا، وهذا يظهر مدى حجم التضحيات، التي قام بها وليد عيدو وابنه ووسام الحسن ومحمد شطح والعديد من الشهداء، وعلى رأسهم رفيق الحريري. هذه المسيرة تعرضت للكثير من الاغتيالات. وقد تكون هذه الأيام تتعرض لاغتيال سياسي عبر فبركة أخبار عني أو عن التيار، وبات الوفاء قليلا في السياسة، خاصة ممن كانوا معنا وتحديدا من التيار، وأنتم تعلمون من أقصد بكلامي هذا. هؤلاء نقول لهم: وفقكم الله بما تفعلون، ولكن رفيق الحريري علمنا الوفاء والصدق وعدم الكذب، ووليد عيدو، رحمه الله، نقول له: اشتقنا لك".

وختم "في العام الماضي أتيت إلى هنا وقلت لكم إنني أعتزم بناء بيت في البقاع، وبالأمس مررت على هذا البيت في قرية عانا وتفقدت مراحل بنائه، وأعدكم أن نفطر رمضان القادم فيه بإذن الله. ورمضان كريم، وكل عام وأنتم بخير".