وطنية - أعرب أمين سر حركة "فتح" وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان فتحي أبو العردات في تصريح، عن إستهجانه واستنكاره ورفضه "مطالبة رئيس حكومة الإحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تفكيك وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا، ودمجها في المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة".

ورأى في "هذه الدعوة محاولة عنصرية دنيئة وخبيثة لطمس قضية اللاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون في دول الشتات والذين ما زالوا يعانون من وطأة النكبة التي حلت بفلسطين وشعبها والجريمة الكبرى التي ارتكبتها العصابات الصهيونية عام 1948 بطرد وتهجير ثلثي الشعب الفلسطيني".

وقال: "ان سلطات الإحتلال لطالما مارست أبشع أنواع غطرستها العدوانية والعنصرية وسياساتها اللاإنسانية واللاأخلاقية ضد الشعب الفلسطيني بهدف انهاء الشاهد الحي (الأنروا) على قضية اللاجئين الفلسطينيين والجرائم التي ارتكبتها حكومة الاحتلال الاسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني منذ سبعين عاما".

أضاف: "ان انشاء وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين عام 1949 واستمرارها في تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين على مدار الـ 68 عاما شكل عاملا مهما في التخفيف من معاناتهم في كل أماكن تواجدهم، وساهمت في التخفيف من الآثار الإنسانية التي نجمت عن جرائم العصابات الصهيونية التي ارتكبت المذابح والمجازر بحق الشعب الفلسطيني الذي تم تشريد ثلثيه وإبعادهم عن ممتلكاتهم وديارهم، وأن جهود الأنروا الإنسانية شكلت عامل استقرار للمخيمات الى جانب إنجازاتها الإنسانية على صعيد خدماتها الأساسية في مجالات التربية والتعليم والرعاية الصحية والإغاثة الاجتماعية".

واعتبر أبو العردات أن "تصريحات نتنياهو تشكل امتدادا للحملة الاسرائيلية المحمومة والممنهجة والاتهامات الاسرائيلية المتواصلة ضد وكالة الغوث الدولية لإنهاء عملها"، مؤكدا على "أهمية بقائها وإستمرار عملها بتفويض من الأمم المتحدة وفق القرار رقم 302 الصادر عن الجميعة العامة للامم المتحدة، لحين ايجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية يقود الى انهاء الاحتلال الإسرائيلي من كافة الاراضي المحتلة عام 1967، بما في ذلك القدس عاصمة الدولة الفلسطينية، وعودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم التي هجروا منها عام 1948 وفقا للقرار الاممي 194".

ودعا "الأمم المتحدة وأمينها العام والدول المانحة والراعية لعملية السلام، إلى الرد الواضح والصريح على تصريحات نتنياهو باتخاذ قرار صارم وجازم بوقف وتفكيك وازالة المستوطنات القائمة، وانهاء الاحتلال عن كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، والإفراج العاجل عن الأسرى والمعتقلين، لأن كل ما تقوم به دولة الإحتلال كان وما زال يشكل عائقا امام استقرار المنطقة والجهود الدولية لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة".

وأشاد بالموقف الذي صدر عن المتحدث باسم "الأونروا" سامي مشعشع الذي أكد أن "الجمعية العامة للأمم المتحدة فقط هي صاحبة الولاية على وكالة الأنروا وأنها ملتزمة بالاستمرار في مهامها".

وشدد على أن "قضية اللاجئين الفلسطينيين، قضية سياسية وأساسية في الصراع مع العدو الصهيوني، يتوجب أن يتم حلها في إطار الحل الشامل للقضية الفلسطينية، ولقد حان الوقت للمجتمع الدولي فرض حل دائم وشامل لهذه القضية التي طال أمدها وفق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة".