ما هو اختبار أوسوليفان و ما هو سكّري الحمل؟
ليس اختبار أوسوليفان إلزامياً ولكن تنصح النساء بإجرائه وخاصة النساء المعرّضات إلى خطر الإصابة بداء السكّري في أثناء فترة الحمل، أي النساء اللواتي يعانين من الوزن الزائد أو أصيب أحد أفراد عائلتهنّ بالسكّري أو اللواتي أنجبن طفلاً يتعدّى وزنه 4 كليوغرام أو مات في رحمهنّ أو حملن بطفلٍ مشوّهٍ خلقياً.
يسهل تطبيق اختبار أوسوليفان، فهو يقتصر على تناول السكّر وبعد مرور ساعةٍ تسحب عيّنةٌ من الدم. يجرى الإختبار في الشهر السادس من الحمل (الفترة التي تتراوح بين الأسبوع الرابع والعشرين والثامن والعشرين من انحباس الطمث) ممّا يسمح بتشخيص داء السكّري في فترة الحمل.
ما هو اختبار أوسوليفان؟
يحلّل هذا الإختبار نسبة السكّر في الدم بعد تناوله بهدف الكشف عن سكّري الحمل (داء السكّر الذي يصيب الحامل). لذلك، تعطى المرأة الحامل جرعة 50 غرام من السكّر (تشرب ماءً محلّاة). وبعد ساعةٍ من الراحة تُسحب عيّنةٌ من الدمّ لقياس نسبة السكّر فيه.
الجرعات المناسبة
يكون المعدّل الطبيعي للسكّر في الدمّ بنسبة غرام واحد في كلّ لتر من الدم
إذا تراوح معدّل السكّل في الدم بين 1.3 غرام في اللتر و2 غرام في اللتر، هذا يعني أنّ التشخيص يثير الشكوك ويجب إعادة إجرائه بعد تناول 100 مليغرام من السكّر للتأكّد من الإختبار.
إذا تخطّى معدّل السكّر في الدم نسبة 2 غرام في اللتر، هذا يعني أنّ الإصابة بسكّري الحمل أي معدّل السكر في الدم مرتفع للغاية.
ما هي نتائج ارتفاع معدّل السكر في الدم؟
في خلال فترة الحمل، يصل دم الأمّ إلى طفلها. وإذا كان معدّل السكر عالياً في دمها، هذا يعني ارتفاع معدّل السكر في دمه أيضاً. وبالتالي، سيقوم الجنين بتخزين السكّر وتكوين الدهون ممّا يجعله سميناً ويزيد من صعوبة ولادته.
يمكن أن يخزّن الجنين هذه الدهون في أماكن قد تشكّل خطراً على حياته كحاجز القلب الذي يفصل بين البطينين. أمّا عند الأم، فيمكن أن يؤدّي إرتفاع معدّل السكر في الدم إلى تشوّهات خلقية تصيب الجنين وبالتالي يموت في رحمها.
يمكن أن يؤدّي ارتفاع معدّل السكر في دم الأم إلى ارتفاع ضغط الدم الشرياني وإلى مشاكل في الكلى. إنّ سكّري الحمل هذا هو الأكثر شيوعاً عند النساء اللواتي يتخطّى عمرهنّ 35 عاماً وعند النساء اللواتي يعانين من الوزن الزائد.
ما هو سكّري الحمل؟
هو داء السكّري الذي يصيب المرأة الحامل ويظهر في خلال فترة حمل المرأة التي لم تصب بالسكّري من قبل. إذا لم تكن المرأة حاملاً يعمل البنكرياس بشكل طبيعي، ولكنّه لا يكفي لشخصين... فتصاب حوالى 5% من الحوامل بالسكّري.
يزداد خطر الإصابة بسكّري الحمل مع ازديد حالات الحمل والتقدّم في العمر: يكون خطر الإصابة بالسكري في فترة الحمل الأول 5% في حين أنّ يرتفع حتّى 19% عند النساء اللواتي أنجبن أكثر من طفل. كما يزداد خطر الإصابة بسكّري الحمل عند النساء اللواتي يعاني أحد أفراد عائلتهنّ من السكّري.
في حال كانت النتيجة إيجابيةً، ما العمل؟
إذا ثبتت الإصابة بسكّري الحمل، ينصح باللجوء إلى الطبيب المختصّ (إختصاصي في أمراض السكّري) ليتّخذ التدابير اللازمة. وفي أغلب الحالات، يُعطى نظام غذائي قليل السكّر وغنّي بالأسماك.
يمكن تقديم جهاز صغير إلى المرأة الحامل لكي تتمكّن بنفسها من مراقبة معدّل السكّر في الدم قبل تناول الطعام وبعده. كما يعتبر إجراء فحص طبي دوري (كلّ 155 يوماً) أمراً ضرورياً حيث يُراقب الوزن وتطوّر الحمل.
وإذا لم يكفِ إتّباع النظام الغذائي الصحيّ وممارسة الرياضة، يمكن اللجوء إلى حقن الأنسولين.
وفي جميع الأحوال لا داعي للخوف حيث تعود كلّ الأمور إلى حالها بعد الولادة. وإذا حصل ذلك وبقي وزن المرأة مرتفعاً، يجب إذن مراجعة الطبيب وإعادة النظر في العادات الغذائية عبر اتّباع نظامٍ غذائيٍّ صحّيٍّ وممارسة الرياضة أو المشي لكي تعود إلى وزنها الطبيعي.
في الواقع، يثبت ظهور السكّري في خلال فترة الحمل أنّ البنكرياس لا يعمل على أفضل حال وأنّه إذا لم ينخفض الوزن إلى المعدّل الطبيعي هذا يعني أنّ الشخص معرّض إلى الإصابة الفعليّة بالسكّري في الأربعين من عمره.
Dans : حمل
