في يوم عيد الأمّهات، هناك آلاف النساء حول العالم محرومات من نعمة الأمومة وهن يحاولن جاهداً الحمل، لكن كلّ محاولاتهن تبوء بالفشل. ولكي لا يمرّ هذا اليوم دون لفتة أمل من موقع صحّتي لكلّ الأمهات، نقدّم لكن هذا التقرير حول العقم لكي تدركي إمكانيات العلاج والاسباب التي يمكن أن تؤدي الى العقم.

 

ما هو العقم؟

 

العقم هو محاولة الزوجين تحقيق الحمل مع ممارسة الجنس بشكل متكرّر دون النجاح في تحقيق ذلك. فتحقيق الحمل مرتبط بقدرات الاخصاب الخاصة بالرجل كما بالمرأة، وبالتي هناك نوع من العقم خاص بالرجل، وآخر خاص بالمرأة، إضافة الى العقم المزدوج بينهما. وبحسب الاحصاءات العالمية، هناك حوالي ١٥٪ من المتزوجين لديهم صعوبات في الحمل.

 

وهناك العديد من العوامل التي تتحكّم بالحمل، وإذا كان أياً منها ناقصاً أدّى ذلك الى عدم القدرة على الحمل. فهناك أولاً الاباضة لدى المرأة، إذ أنّ المبايض يجب أن تكون قادرة على إنتاج كلّ شهر بويضة أو أكثر تدخل الى قناة فالوب. كما هناك عامل انتاج الرجل كمية كافية من الحيوانات المنوية وتكون ذات نوعية جيّدة. ويجب أن يحصل الجماع خلال فترة خصوبة المرأة، كما يجب أن يكون الرحم قادراً على إستقبال البويضة والحيوانات المنوية. والطبيب المختصّ هو وحده القادر على تشخيص الحالة التي يعاني منها الزوجان تحديداً لتحديد العلاج المناسب. 

طفل الأنبوب

 

بالنسبة للكثير من الأزواج، يُعدّ طفل الأنبوب (In Vitro Fertilization) الامل الوحيد للحمل والانجاب، وهذه طريقة علاجية مكثّفة وباهظة التكاليف. وفي ندوة نظّمتها شركة MSD للأدوية حول هذا النوع من العلاج، شرحت الطبيبة المختصة في علاج الخصوبة ليلى لحود سلبيات مثل هذا العلاج، إذ أنّه يتطلّب من المرأة عملية حقن يومي بمادة محفّزة لتكوين خلايا البويضات. وقذ لفتت لحود الى أنّ مثل هذا العلاج يُتعب المرأة ويسبّب لها أحياناً كثيرة مشاكل نفسية بسبب عدم نجاحه أحياناً كثيرة والحاجة الى إعادة تكرار العملية مرّة أخرى أي إستعمال الحقن مجدداً. ولكن هذا العلاج هو الأكثر شيوعاً اليوم، ويقوم على تحفيز المبيض لإنتاج أكبر عدد ممكن من البويضات من خلال الحقن، فكلّما زاد عدد البويضات كانت نسبة النجاح أعلى. ويمكن رصد البويضات بواسطة جهاز ألترا ساوند مهبلي لتحديد حجمها وعددها، ويتمّ سحب الحويصلات بواسطة جهاز الموجات فوق الصوتية. ومن ثم ترسل الحويصلات الى المختبر للتأكد من البويضات، وتبدأ المرأة بأخذ علاج هرموني، فيما يتمّ أخذ السائل المنوي من الرجل وتحضيره لإخصاب البويضة في المختبر. ويتمّ نقل ثلاثة أجنة عادة بعد يومين الى خمسة أيام الى رحم المرأة عن طريق ادخال أنبوب في عنق الرحم، وتعطي الادوية اللازمة. 

العلاج الجديد

 

جاءت مقدّمة لحود حول بعض سلبيات العلاج المستخدم حالياً لطفل الانبوب، لتقديم علاج جديد أطلقته MSD في العديد من البلدان، وهو من إبتكار المدير الطبّي والعلمي لمركز المساعدة على الانجاب في جامعة بروكسل البروفسور بول ديفروي الذي حضر الندوة أيضاً ليتناقش مع النساء الحاضرات حول قدرات العلاج. والعقار الجديد، كما يشرح ديفروي، هو عبارة عن حقنة واحدة بمادة كوريفوليتروبين ألفا يدوم تأثيرها أسبوعاً واحداً بدلاً من عمليات الحقن اليومية. وبالتالي فإنّ الحقنة الجديدة توفّر الكثير من التعب على المرأة والاعباء النفسية والجسدية وبنفس مستوى الفعالية. وفي الدراسات التي أجريت حتّى الآن أثبت العلاج فعاليته، لأنّ 33 من النساء اللواتي خضعن للعلاج الجديد إستغنين عن عمليات حقن مكملة بعد اليوم السابع من عملية تحفيز التبويض لاتمام سائر مراحل طفل الانبوب.

 

ويمكن إعتبار هذا العلاج كنافذة أمل بالنسبة للنساء اللواتي تخلين عن رغبتهن في الامومة بسبب المشاكل التي واجهنها في العلاج الاول التقليدي، فيما العلاج الثاني بات مُتاحاً في العديد من الدول العربية ومنها لبنان والكويت، الإمارات العربية المتحدة والعديد من الدول الاوروبية.